برعاية

Sponsored By

المسؤولية عن المهاجرين واللاجئين: نظريات جديدة في المسؤولية

د. لوك ويلسون
أستاذ محاضر في القانون في جامعة جورج واشنطن المؤسس المشارك ونائب المدير، مركز الأمن والتعاون المائي، واشنطن

الملخص

فرضت أزمات الهجرة واللاجئين ضرائبها على موارد الدول المالية والطبيعية في جميع أنحاء العالم، مما أدى إلى انتشار حالة من عدم الاستقرار على نطاق واسع ونقص في الموارد الطبيعية النادرة، بالإضافة إلى مخاوف عميقة بشأن مستقبل العديد من الحكومات. وقد اتخذت العديد من الدول خطوات لوقف تدفق الأشخاص إليها، بما في ذلك إغلاق الحدود واستخدام دول كأطراف ثالثة لتكون مقر احتجاز للاجئين والمهاجرين. كما اعتنقت الشعوب توجهات الحكومات الاستبدادية والتي تبنت بدورها لغة معادية للمهاجرين، مما أدى إلى تغير مستقبل العديد من الدول الأوروبية والشرق أوسطية. ويقع في جوهر هذه القضية  تلك الدول الغير قادرة أو الغير راغبة في حماية سكانها. ففي بعض الحالات، قامت الدول، وعن عمد، باستهداف المدنيين والموارد الطبيعية، مما جعل من المستحيل على المناطق المدنية المحافظة على الأرواح وسبل العيش. وفي حالات أخرى أدى سوء إدارة الموارد وسوء الحكم إلى هجرات جماعية حيث أصبحت الدول المنهارة غير قادرة على توفير الموارد الأساسية لمواطنيها. وبهذا وقعت تكاليف معيشة هؤلاء المواطنين على الدول المستقبلة والتي تم تكليفها باحتواء المهاجرين واللاجئين وتوفير احتياجاتهم. ورغم تقديم المجتمع الدولي والمنظمات الدولية بعض المساعدة، إلا أن احتياجات هؤلاء الملايين من الأشخاص ما تزال غير مستوفاة. وبالإضافة إلى ذلك، تواجه البلدان الآن مشكلة المخيمات الدائمة للاجئين والمهاجرين، والتي شكلت مستوطنات واسعة غير مخططة، فأصبحت أقرب إلى لبنة لمدن جديدة معزولة.

إن من صميم اهتمامات الدول مسؤوليتها الدائمة عن توفير احتياجات اللاجئين بموجب القانون الدولي، وتوفير الموارد والأمن لهم، وحتى إعادة توطينهم. وكثيراً ما تم وضع المهاجرين خارج نطاق ولايات القانون الدولي، باستثناء أولئك الذين يمكنهم تقديم طلب لجوء صحيح والذي من شأنه أن يوقف الترحيل ويخلق من عدم الإعادة القسرية حاجزاً في وجه الإجراءات التي تتخذها الدولة. لكن هذا لا يغير واقع أن الدول تغمرها أعداد كبيرة من اللاجئين والهجرات التي أعادت موازنة سكان العالم. فمن بنغلاديش، إلى هنغاريا، إلى ليبيا، وبابوا غينيا الجديدة، وتركيا، والأردن، هددت الأعداد الهائلة باكتساح الدول وتهديد قدرتها على احتواء هؤلاء الأشخاص فاقدي الانتماء من الناحية العملية.

ستناقش هذه الورقة كيف تطور القانون الدولي في العقد الماضي، بدءاً بالقوانين العرفية والمعاهدات القائمة في الخمسينات من القرن العشرين، وذلك لتقديم مطالبات دولية محتملة لهذه الدول المستقبلة. إن قدرة الدول على التماس الانتصاف بموجب القانون الدولي من البلدان التي تسببت في الأزمات أو ساهمت في إثارتها ونموها، باستخدام سوابق دولية حديثة مستمدة من الاستجابة للكوارث الطبيعية، لحماية البيئة، لحقوق الإنسان للقانون الدولي الجنائي.

من خلال هذا النقاش، ستساهم هذه الورقة في تحديد حقوق الدول التي تم تكليفها بتوفير مساكن جديدة للملايين، بما في ذلك مسؤوليات الدول الأخرى التي تجنبت إعادة توطين اللاجئين. من خلال تحديد آلية تستطيع من خلالها الدول تخفيف العبء عن مواردها المالية ومواردها الطبيعية، ستوفر هذه الورقة مسارًا أمام الدول المستقبلة بشكل يضمن قدرًا أكبر من الاستقرار والنمو الاقتصادي في العقود القادمة.

الكلمات الدالة: الهجرة، اللاجئون، مسؤولية الدولة، الموارد، السيادة، المياه.

السيرة الذاتية

لوك ويلسون

محاضر في القانون والشؤون الدولية، جامعة جورج واشنطن نائب مدير مركز الأمن المائي والتعاون المهني

لوك ويلسون هو المؤسس المشارك ونائب مدير مركز الأمن المائي والتعاون، حيث يتخصص في قضايا المياه العابرة للحدود وقضايا القانون الدولي بما في ذلك حقوق الإنسان والقانون الجنائي الدولي. عمل البروفيسور ويلسون مع البنك الدولي، ونقابة المحامين الأمريكية والحكومة الأمريكية في مختلف المجالات، مع التركيز على أنظمة القانون، وحل المنازعات، وقضايا الإنفاذ. بالإضافة إلى ذلك، فقد شغل البروفيسور ويلسون منصب الرئيس المشارك للجنة الدولية لحقوق الإنسان التابعة لنقابة المحامين الأمريكية، حيث كان يقود إحدى أكبر لجان النقابة وقام بتقديم مقترحات السياسة العامة نيابة عن الأعضاء، كما عمل ككاتب قانوني لقضاة محكمة العدل الدولية في لاهاي.
إن البروفيسور ويلسون متحدث مدعو في مجلس العلاقات الخارجية، ونقابة المحامين الأمريكية، وكلية بودوين، من بين جهات أخرى، وهو عضو في فرق العمل الدولية التي تركز على القدرة على تحمل تكاليف المياه على الصعيد العالمي وعلى سياسة الصرف الصحي. كما يغني البروفيسور ويلسون مع فرقة The Washington Chorus وأدى مع أوركسترا السمفونية الوطنية ومجموعة Philip Glass.